الشهيد العم باقر هو أخو الشهداء العم راضي والأستاذ عبدالرسول والأستاذ محمد حذيفة والأستاذ ميثم. من مواليد مدينة الحب والضيافة مدينة بــلــد التي تجاور السيد محمد بن علي الهادي عليهم السلام. من الرجال الخيرين في بلد. يتسم بالبساطة وحب الخير. عمل تاجراً بسيطاً وكان الشهيد لا يبخس الناس أشياءهم. كريماً متديناً ولله ولنبيه ولآل البيت عليهم السلام موالياً. مكر له الجلادون كما مكروا للأصلاء الطيبين من أبناء عمومته والكثير من مدينته حيث الاعتقالات بالجملة وبدون سند قانوني. فقد حكمنا تحت شريعة الغاب. سبي للنساء وضرب للأطفال واهانة للشيوخ. نساء أقتدن حفاة ورجال حاسري الرؤوس. خلت المدينة الجريحة بلد من أغلب سكانها. فمنهم من هرب خارجها ومنهم من أختفى. سرقت ممتلكاتهم من قبل اللصوص البعثيين وبيعت دورهم بأثمان بخسة. وسرقت محلاتهم قتلوا الحيوانات وقطعوا الشجر. أعتقل الشهيد العم باقر بصورة غير انسانية مع عائلته والى معسكر الجيش الشعبي حتى الفجر ثم الى مديرية الأمن العامة حيث الجوع والعطش والعذاب النفسي والجسدي. وكان الجلادون يعذبون ابنه حيدر أمام عينيه حيث كان طفلاً لينتزعوا من الشهيد باقر المعلومات. وبعد اليأس رحلوا الى صحراء الموت حيث العقارب والرمال. كان الشهيد يعقد الجلسات مع المعتقلين أبناء عمومته داعياً اياهم الى الصبر حيث كان يردد دائما ( وبشر الصابرين الذين أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون ). كان الشهيد ذو فطنة سياسية ومحلل لما يسمع من اخبار عبر جهاز راديو صغير. ولم تكن تحليلاته تخطأ الهدف. كان يضحي من أجل الآخرين وكثيرا ما كان يذهب لمسافات بعيدة في الصحراء لجمع الحطب لتحضير الطعام والخبز لأهالي المعتقل (((في قرية صدام العصرية ))). مرت الشهور ومسؤولوا الدولة أكملوا استعدادتهم للانقضاض على المعتقلين حيث القتل باسم الطائفة. قدمت سيارات العقرب الصفراء واصطادت الشهيد العم باقر مع باقة من الرجال أطفالا وكهول. حيث الذهاب بلا عودة فما كان من النساء الباقيات والأطفال في المعتقل سوى العويل والبكاء لأنهم فقدوا رجالهم. حفر معدة سابقاً في البصية قرب نكرة سلمان. رميت فيها اجساد الرجال الطاهرة. ويروي لنا الراوي احد الشهود - ان القتلة الفجار الكفار ساوو الأرض بالشفلات وسكبو الماء لطمس معالم الجريمة قاتلكم الله بأي ذنب قتلتم هؤلاء النجباء. خفتم منهم ومن اي شيء من كلمة حق يقولها. وهل تصورتم انكم خالدون لا والله فقد رفضكم التاريخ ولم يبقى سوى أثر ريحكم الكريه. أما الشهداء وأبناء الشهداء والشهيدات من بلد فهم الخالدون وهم الذين ربحوا في الدنيا والآخرة. فمجدا وخلوداً لأجساد أعتلت حبل المشانق ظلماً. فنم قرير العين ايها الشهيد العم باقر فلن ننساك رحمك الله وهنيئا لك دار القرار وسلام على أرواحكم الطاهرة.