|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم بـلـد مدينة النخيل والظلال والرجال. من ماء دجلة أرتوت أرضها ومن نسيم شمالنا الحبيب يتنفس أهلها. وممن جاورنا هي أخلاقنا فأنتجت هذه الأرض المباركة أشجار باسقات طيب ثمارها. وتفيأ بظلها المجاهدون الأبطال الشهيد عماد تلك الوردة الفواحة ذلك الشاب الذي كان واثق الخطوات لا يبالي بما يعمله البعثيون. أتوا الى اعدادية زراعة بلد وتم اعتقاله ولكن صموده وصبره وثقته بنفسه تم اطلاق سراحه بعد ساعات فالتحق بركب المجاهدين في بساتين بلد. يحمل سلاحه دفاعاً عن حقه في الحياة. ولما شعر ان نظام البعث يسعى لقتله في حربه ضد الجارة ايران أبى أن يلتحق بالجبش. فبقي يجاهد مع أبطال بلد في بساتينها. ولكن لم يكن يعلم ما يخبيء له الدهر. ففي إحدى الليالي وهو يتناوب الحراسة اذ لدغه ثعبان وعنما حاولت جماعته اسعافه لم تستطع وتردت حالته الصحية. ولما علم ابوه الشهيد بذلك ذهب به الى مستشفى بلد ليعالجه ، فوشى البعثيين الجبناء الى أمن بلد بذلك فألقي القبض عليه. وبعد التعذيب لأيام وأمتلأء جسمه بالقروح نتيجة لدغة الثعبان وبدلا من علاجه ارسلوه الى مديرية الأمن العامة. ولقد نقل لنا احد السجناء الأحرار بأنه خلال التحقيق مع البطل الشهيد عماد بدأ بالتكبير فأرعب رجال الأمن، فقام احدهم الخبيث ابن الخبيثة من رجال الأمن العامة بضربه بالحربة على خاصرته وهو يكبر. فذهب شهيدا سعيدا الى جنات الخلد ليلحقه بأبيه وأخوته الشهداء عباس وأياد وفؤاد. |