كل شيء في زمن البعث الفاشي محرم إلا التمجيد والتصفيق للقائد الضرورة. محل عملك ممنوع تتكلم بغير ما تأمر به من جلاوزة البعث وممنوع أن تقرأ ورقة أو صحيفة او حتى القرآن الكريم إلا بعد أن يكون مفحوصاً من الأجهزة الأمنية العفلقية ، ممنوع التفكير ، ممنوع التجمع لأكثر من شخصين ، ممنوع الصلاة ، ممنوع دخول المسجد ، ممنوع الزيارة ، وحتى زيارة المريض تكن بالخفية . والله هذا ما جرى على أهالي بــلــد في ثمانينات القرن الماضي أما المسموح فهو خاص بالأمن ووكلائهم البغاء والدعارة وعلى أعراضهم ولعب القمار وشرب المسكرات وسرقة أموال الناس وهذا هو البعث الوسواس الخناس في مدينة بلد. نظام الجريمة في بلد يعتقل الشهيد الشاب البطل عامر وهو في عنفوان شبابه ولد الشهيد عامر عام 1957 في قضاء بــلــد وهو طالب في المراحل الدراسية وكان ذلك بتاريخ 15 / 5 / 1981 وهو يستعد للأمتحانات النهائية ألقت عليه القبض أجهزة الدولة أجهزة الأمن وأودعته زنازين أمن بلد التي لا تحوي من منتسبيها سوى سوى الذين هتكت أعراضهم. عانى الشهيد عامر العذاب وكل وسائل الترهيب على يد صعاليك أمن بلد عسى أن ينالوا إعترافات ولكنه صمد صمود الرجال ولم يعترف بشيء وكان عنصراً فاعلاً واعياً في تنظيمات حزب الدعوة الأسلامية في بلد وعوناً للمجاهدين الرافضين لسياسة المقبور ابن العوجه ، نفذ فيه حكم الأعدام عام 1983 ودفن في مقابر جماعية.رحل عنا الشهيد عامر من دار الفناء الى دار البقاء حاملاً كتابه بيمينه يحاسب حساباً يسيراً وينقلب لأهله مسرورا. فهنيئاً لك أيها الشهيد الخالد في الدنيا بقلوبنا وفي الآخرة في جنات الخلد.