نساء سبايا --- أطفال حفاة --- شيوخ بدون عقال --- أيادي تُكبل --- عيون تُعصب --- شوارع خاليه --- بساتين جُرفت --- شباب يهيمون على وجوههم هاربين من جور النظام الفاسد. هذه حقوق مدينة بلد المهجورة في زمن العهد الصدامي المقبور. الشهيد عمار إبن الشهيد كامل وأخو الشهيد عادل هذا الشاب المولود في مدينة المضايف ومدينة السلام والحب والاخاء مدينة بلد عام 1960 . طالب مواظب على الدراسه وعقل تجاري نير. كان عوناً لأبيه في محلاته لكسب لقمة العيش الحلال. أكاد له البعثيون الصداميون الناقصين الشرف والغيرة فألقوا عليه القبض في عام 1983 من محل عمله وأمام أنظار الناس. كبلوا يديه بالأصفاد ولم يسمحوا له باخبار حتى الجار ليعلم أهله بأنه تم إعتقاله وكأنه أرتكب جريمة لا تغتفر. أن كل ما قام به الشهيد عمار من جُرم بنظرهم هو إلتزامه الديني والأخلاقي وعدم إنصياعه للانضمام لصفوف البعث الفاسد والجريمة الأخرى أنه من العوائل المساندة لأنصار حزب الدعوة الاسلامية والرافضين للخضوع والذل. كان الشهيد عمار نجماً ساطعاً لما يحمله من إخلاق عاليه وتربيه إسلامية أصيله. إودع زنازين أمن بلد وعذب على يد الجلادين المقبورين جاسم علاهن وغضبان وبعدها رُحل الشهيد الى مديرية أمن تكريت حيثُ لاقى جسده الطاهر التعذيب بالكيبلات والكي الكهربائي وبما لديهم من قسوة وعلى يد المجرم الخبيث مُثنى الدوري الهارب الى سوريا حالياًَ ، وتم فيه حكم الأعدام ولكن لا نعلم أفي تكريت الصحراوية أم في مديرية أمن بغداد ولم يُستلم جثمانه الطاهر حيث دفن في مقابر جماعيه وكان يوم إعدامه هو 8 / 9 / 1983 حسب ما تشير لها الوثائق التي بحوزتنا. رحم الله الشهيد السعيد عمار وأدخله فسيح جناته. وأعلموا والله أنكم خالدون في الذكر يامن ضحيتم بدمائكم الطاهرة من أجل الوطن والقضية الاسلامية. وسُحقاً وخزياً وعار لقاتليكم الهاربين في شتات الأرض ومنافيها.