شباب بعمر الورد كانوا يعيشون الأمل -- أمل المستقبل في بناء حياتهم -- أمل أن يتزوج ويُنشأ اُسرة -- أمل أن يكون عوناً لأمه وأبيه عند الكُبر -- طموحات يقضي عليها أرجاس النظام المقبور بجرة قلم وبأمر إلقاء قبض على خيرة الشباب والهدف زرعب الرعب والخوف من أجل ان يكون الجميع عبيد لهم يقتادوهم حيث يريدون ولكن أحرار العراقيين لم يرضخوا للظلم والجور ولم يذعنوا للباطل ولكنهم وقفوا بكل صلابة من أجل عقيدتهم وما يؤمنون به ، ومن هؤلاء الأبطال الشهيد علاء أخو الشهيدسن قاسم وعبد الكريم المولود في مدينة بلد عام 1963 والطالب في المعهد الفني / كركوك. أعتقل العشرات من أبناء عمومته منهم في زنازين النظام ومنهم النفي الى صحراء الخوف الشيحات في السماوة ، جلاوزة النظام ووكلاء الأمن العفالقة المنبوذين في المدينة من نساء ورجال تبحث عن الأقرباء للمعتقلين وحتى الدرجة العاشرة تُهم جاهزة ( ان فلان هو من أقارب فلان في حزب الدعوة الاسلامية ) وهذه الحجة كافية للأعدام. ألقي القبض على الشهيد علاء بتاريخ 22 / 4 / 1983 من داخل مقعده الدراسي في كركوك وغيب من ذلك التاريخ وتشير الوثائق المتوفرة لدينا أنه أعدم في 8 / 9 / 1983 ودفن في مقابر جماعية. لقد عرفنا عن الشهيد علاء أعلى سمات الخلق النبيل والسلوكية الفضلى المبنية على أُسُس الدين القويم لقد أتخذ من المسجد الكبير في بلد مدرسة له يكثر من الصلاة والدعاء. كان نداً صلباً للبعثيين ولم يتمكنوا من كسبه لصالح العمل الأمني والزندقة والنفاق على الناس فقد ساند أنصار حزب الدعوة الاسلامية فهنيئاً لك الشهادة يا شهيدنا الغالي علاء وجمعك الله عز وجل في الجنة مع أخوتك الشهيدين قاسم وعبد الكريم تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله. وإننا لن ننسى ما قدمت من دماءك الزكية لُتسقي بها شجرة العراق الجديد الذي يقوده البطل الشجاع أبو إسراء وإن إبن الجنوب الأستاذ المالكي سيحق الحق وينصر المظلومين ولم ينساكم كما نحن لم ولن ننساكم لأنه لولا دمائكم الزكية لما عُلق المقبور اللعين صدام في حبل المشنقة.