|

نفحات
عبقة من حياة الشهيدة
بسم الله الرحمن الرحيم لنا الفخر والأعتزاز لنا العظمة والكبرياء لنا التواضع بلا غرور ....نحن عوائل شهداء بلد نحن اول من تصدى لنظام الطاغوت نحن الذين قدمنا الغالي والرخيص. نحن الذين قدمنا الأبطال قرابين لهذا الوطن الغالي. فعندما نلفظ كلمة بطل فأنها والله الحقيقة. والتاريخ لا يزوره الصادقون الذين لم ولن يعرفوا معنى كلمة كذب. وسأروي لكم قصة أحد الأبطال الشهيد علاء عبد الواحد ذلك الفتى الذي بلغ من العمر(18) عاماً. بوادر الشجاعة بدت واضحة عليه من خلال تصديه لزبانية البعث وموقفه الجريء والصريح ضد أزلام النظام من أهالي بلد. تحداهم بكل عنفوان. ألقوا عليه القبض، أودعوه مديرة أمن بلد الداخل اليها لا يبقى له ذكر بسبب حصانة الموقع وقساوة حراسه المجرمين الساقطين الأميين الذين أعلى شهادة يحملوها هي الأبتدائية ككبيرهم صدام. قاموا هؤلاء المجرمين بتكبيل كافة المعتقلين الأبطال بالأصفاد ، وشد أياديهم بالحبال من الخلف وربطها بقنينة غاز لكي لا يتمكنوا من الحركة. والذي كان يقوم بهذا العمل المقبور الملعون جاسم علاهن الذي اغتالته يد الحق في زمن النظام الفاسد. وفي مساء احدى الليالي، وبعد أن تناولوا طعام العشاء نصف صمونة مع قليل من مرق المعجون ، بدأ منتسبي الأمن بأقفال الأصفاد ولكن البطل الشهيد علاء تمكن من مرواغتهم، وقد ظنوا لغبائهم الذي ورثوه من أبوهم صدام انهم أقفلوا قيد يديه، وبعد اكمال هذا نادى مدير أمن بلد الملعون خير الله حمادي من تلعفر على منتسبيه، فخرجوا بعجلة ولم يقفلوا الباب الكائن في الطابق الثاني. واستطاع القفز الى الحديقة التابعة لدائرة الأمن في مركز بلد المشؤوم. وعبر السياج صوب الشارع العام. وفي هذه الليلة تمكن علاء من الالتحاق بمجموعته البطلة في بساتين بلد. وهنا جن جنون الأمن وأعلنوا النفير العام ومنع التجول في بلد. وبدأوا يفتشون بيوت الأقرباء ويزجون بالسجون شبابنا وبصورة عشوائية عسى أن يدلهم أحد على اثر للشهيد علاء. ولما لم يحصلوا على معلومة تدلهم جرت الأتصالات المكثفة مع أمن صلاح الدين المشبوه البغيض بمنتسبيه. وبتوجيه مباشر من صدام ومنه الى طه الجزراوي حيث اتصل هذا الأخير بقائمقام قضاء بلد المجرم صافي عبد اللطيف خلف لتنفيذ أكبر جريمة حصلت في بلد لم يتطرق لها الأعلام لغاية يومنا هذا الا وهي تدمير منازل المواطنين بالشفلات المهيأة مسبقا، مع تجريف بساتين بلد العامرة بالنخيل والحمضيات والعنب البلداوي الشهير في كل العراق. وتقدر مساحات التدمير بمئات من الدونمات. فعلها البعثيون اللقطاء الناقصين الغيرة والضمير وكل هذا استغرق شهرين وأيام. ولم يتمكنوا من العثور على الشهيد البطل علاء ولكن أصاب العطش الشديد لعلاء. فخرج باحثاً عن شربة ماء ولما وجد ضالته في ساقية، رفع بكفيه الماء ليشرب، هنا رآه أحد البعثيين البائعين شرفهم لرجال الأمن والذي يقبع الآن في احد سجون وزارة الداخلية ليأخذ جزاؤه الدنيوي. رمى الشهيد علاء باطلاقة واحدة اصابت رأسه الشريف ولم يذق الماء. وقد هرع البعثي الخسيس لمركز أمن بلد لابلاغهم بالفعل النكير واستلام المكافأة. وقد استشهد البطل علاء عطشاناً كما اشتشهد مولاه العباس عليه السلام عندما رماه اللعين (حكيم بن طفيل )لعنه الله وحرمه وأهله من شربة ماء. ستسقى يا شهيدنا البطل بكأس ماء من ابي الفضل العباس عليه السلام لا تظمأ بعده أبدا، فنم يا شهدينا الغالي قرير العين مع الخالدين وحشركم الله مع شهداء الحسين علبه السلام. |