مشانق في سجون وجرافات تقطع الأشجار وحروب تتهاوى فيها أجساد الرجال صرعى لتملأ أرض العراق دماً. حرمات تنتهك ونساء سبايا وأموال تسرق وتصرف على الملذات. قباب ومنابر تهدم وصلاة تمنع ودور بغاء ودعارة تعمر وصعاليك آل العوجة يأمرون وينهون ويتحكمون بمصائر البلاد والعباد. هذا هو وطني في عهد البعث هذا وطني التي علقت فيه الرؤوس فوق المشانق وربطت الأجساد حول جذوع الشجر. يا له من وطن لم تشهد أرض كأرضه دماء من تربة بلد. ولد الشهيد علاء عبد العباس عام 1957. قضى صباه في نعيم أهله وعيشهم الرغيد يسير جنباً الى جنب مع أبيه. لم يفارقه حيث العمل والمسجد. ولما سطى البعث على مقدرات العراقيين بقيادة الصعلوك الفقير التائه اللاهي بالعقارب المجند لعبيده البعثيين لاضطهاد الأحرار وكبت أصوات الخيرين حتى طالت أيديهم ساعية لخنق رقبة الشهيد علاء كما خنقوا أخوته من قبل الشهداء يوسف وجعفر وصفاء اعتقلوه الجزارون عام 1981 مع عائلته وأودع قاطع الجيش اللاشعبي في بلد. ومنها الى مديرية الأمن العامة حيث التعذيب الجسدي والنفسي ثم التوقيع على أوراق بيضاء ورحلوا الى صحراء السماوة. بعد أيام قليلة أقتيد مع مجموعة من مجاهدي بلد في سيارة صفراء تسمى العقرب الى جهة لا يعلمها الا الله ونفذوا فيهم حكم الأعدام ودفنوهم أحياء في منطقة البصية القريبة من الشيحات وقد تبين لنا من الوثائق ان تاريخ أعدامه 12 / 4 /1982. فسلام على أرض حوت جثمانك الطاهر ونعم عقبى الدار وسعدتم بجنات الخلود فأنتم أهلا لها وما استحقاق قاتليكم الا خزي في الدنيا وعذاب الآخرة ولعن الله من أنتمى الى البعث الكافر الى يوم الدين.