هو الشهيد عدنان ابن الشهيد دخيل وأخو الشهيدين فرحان وبرهان من أبناء مدينة بلد الجريحة. تمثل الشهيد عدنان بالسلوك القويم وحسن المنطق والأخلاق العالية. كان رشيقا ذو مظهر حسن ، قليل الكلام الا فيما يعنيه ، نظرات تملؤها الحيرة لمستقبل مجهول ينتظره وينتظر مدينته بلد .كان حذر في تصرفاته. أكمل دراسته في معهد الطب الفني وعمل في مستشفى بــلــد. وكان من أكثر الموظفين حرصاً بأداء الواجب الأنساني. كان خدوماً يخدم الصغير والكبير. كان لا يبارح المستشفى الا بعد نهاية الدوام الرسمي. كان يحمل الصفات الانسانية بأكملها. وهذا لا يعجب البعثيين الأوغاد. أرادوه أن يكون لهم عين مراقبة على أخوته من الموظفين في المستشفى. رفض ذلك باصرار ، كيف لا يرفض وهو من عائلة تربيت على الأخلاق الحسنة. نصبوا المكائد والدسائس وكلفوا عقاربهم لكتابة التقارير المسمومة على الشهيد عدنان!! من كتب التقارير ?? انهم اولاد الشوارع البصاصين الأرذال. كتبوا ما يحلو لهم في الدنيا ونسوا ان الله عز وجل سيعلق ما كتبوا في اعناقهم. القوا عليه القبض وأودعوه في زنازين أمن بــلــد. تم تعذيبه بالكرسي الكهربائي والسياط والجوع والعطش والمعاملة النفسية السيئة. ولم يستطيعوا أن يحصلوا منه على كلمة. اراد وا منه أن يعترف على أناس أبرياء ليزجوا مزيدا من أهالي بلد الكرماء في المعتقلات. ولما يئسوا أحالو الشهيد عدنان الى مديرية الأمن العامة. ومن هناك ذهب ولم يعد ألينا لقد غيبوه ودفنوه في مقابر جماعية لقد أهالوا عليه التراب وهو حي .سيبقى حياً في ذاكرة أبناء مدينته كما هو حي مع الشهداء . فسلام عليك أيها الشهيد ، ترفرف فوق رأسك طيور الجنة ، أيها العريس المعذب في قعر السجون ولك الرحمة والغفران ياشهيد.