أمر البعث بقتل الحياة ، أحال العراق الى بحيرة من دم ودولة من الرعب والخوف قتل للعلم والعلماء -- إنتهاك للحرمات -- شراء للذمم -- تسليط الغرباء من المواطنين العرب ليكونوا جواسيس للنظام العفلقي على أبناء البلد حتى ملكوا الأراضي والضياع وصاروا هم الأسياد والعراقيون الأحرار هم العبيد. سجون وسجون ، زنازين ودهاليز ، وغرف للتعذيب. زُجت بها مئات الألوف من شباب ونساء وأطفال وشيوخ العراق وكانت حصة مدينتي الحُسينية الحبيبة بلد الحُصة الأكبر من هذا الجور الصدامي وبأوامر من القيادة العليا محاولين إضعاف أهل المدينة الرافضين الأوائل لجور البعث الفاسد وحكمه الاستبدادي وإستهتار عناصر النظام وسرقة للمال العام والخاص وتسليط الجهله والأميين على رقاب الناس الشرفاء. وما كان اعتقال الشهيد عادل إبن الشهيد كامل وشقيق الشهيد عمار المولود في مدينة بلد عام 1952 إلا صورة واضحة لسياسة الابادة الجماعية لأهالي بلد. تميزت حياة الشهيد عادل بالبساطة وحب العمل والالتزام الديني والأخلاقي. كيف لا وهو إبن عائلة كريمة معطاء. رفض الانتماء لحزب البعث وعمل مناصراً ومؤازراً لأعضاء حزب الدعوة الاسلامية في بلد ومدهم بالمال والطعام. أعتقل الشهيد عادل من محل عمله هو وأبيه وأخيه في عام 1983 من قبل أجهزة أمن بلد وكبلت يداه وعصبت عيناه وأمام أنظار الناس ليخيفوا من بقي من شبابنا في السوق وأودع سجن بلد ثم رحل الى سجن تكريت السيئة الصيت حيث التعذيب النفسي والجسدي والكي بالكهرباء أملاً في إنتزاع أي معلومة ولكنهم لم يحصلوا على شيء فبقي صابراً صامداً صمود الأبطال ورحل الى مديرية الأمن العامة وتم إعدامه ودفن في مقابر جماعية. رحم الله شهيدنا الغالي عادل وجمعه مع أخيه الشهيد عمار ووالده الشهيد كامل عند حوض الكوثر ليسقيهم أمير المؤمنين بشربة ماء لا يظمأوا بعدها أبدا. ولعنة الله وملائكته ورسله على من قتلك ظُلماً وجوراً من أتباع يزيد والحجاج والمقبور اللعين صدام.