|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام الباقر عليه السلام (الجنة محفوفة بالمكاره والصبر فمن صبر على المكاره فى الدنيا دخل الجنة، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات فمن أعطى نفسه لذاتها وشهواتها دخل النار) الشهيد السعيد عادل من شباب مدينة بلد الجريحة. تربى وسط عائلة فلاحية ووطنية مثقفة ، حيث كان أبوه عارفا بأمور السياسة ، حيث تنبأ منذ عام 1968 واحتلال العراق من قبل العفالقة البعثيين لما سيحل بالعراق من كوارث ، لأنه كان شاهدا على مجزرة الحرس القومي عام 1963 . ولأبي عادل قول مأثور بعد تأميم النفط 1973 (صفقوا والله ان تأميم كل قطرة نفط ستكون طلقة في صدوركم وستحل في كل بيت نائحة). وكان الشهيد عادل يصغي لأقوال أبيه ويفهم بعدها الوطني. أخذ الشهيد يعقد الجلسات في المحلة مع اقرانه يحذرهم من السقوط في وادي البعث السحيق. عمل الشهيد عادل عاملا فنيا في معمل معجون بلد. كان مخلصا في عمله مدافعا عن حقوق العمال وينصحهم للأخلاص في العمل حتى اصبح محبوبا من الجميع الا من البعثيين. كارهي التقدم والحضارة، جندوا هؤلاء الجراثيم بكتيرياتهم الضارة وأصبحوا يراقبون الشهيد ويحصون انفاسه، ولما علموا ان انفاسه تزفر عليهم لهيب من نار شعروا انهم سيحترقون. صبروا له وما هي الا ايام حتى حان وقت زفافه. وفي اليوم الخامس من عرسه اقتادوه جلاوزة البعث حيث التعذيب ثم الغيبوبة حتى يوم المحشر حتى نرجوا شفاعته. تبا لكم ايها البعثيون قتلتم عادل يا لكم من اوغاد خسئتم والله لقد رحلت روحه الى ربها راضية مرضية. تناغم مع ارواح شهداء كربلاء رحل عنا محملا بالأمان الطاهر وحب آل البيت عليهم السلام فهنيئا لك الجنان ياعادل.
|