نفحات عبقة من حياة الشهيد

االشهيد  عادل هو ابن الشهيد عبد الله. من مواليد بـلـد مدينة الثائرين الأوائل ضد طواغيت العصر والبعثيين الأرذال. كان الشهيد البطل عادل ضمن النخبة المختارة من شباب بلد الذين تميزوا بالبساطة والتواضع مقرونة بالحلم والصبر والشجاعة. الشهيد عادل وجه صبوح دائم الابتسامة يتأمل أشراقة الحياة والتخلص من نظام الفسق والفجور نظام البعث الدكتاتوري. أحبته أمه حباً جماً وفضلته على جميع أخوته لذكائه ونباهته وهدوءه. صاحب الشهيد عادل خير الخلان وأطيب الأصدقاء وتبادل معهم أجمل الأحاديث. كان مساعداً ومعاوناً لأولاد عمومته المجاهدين الذين رفضوا الاشتراك في القادسية المجنونة الخاسرة. وكان يمدهم بالغذاء والسلاح والمعلومات. وأثناء الهجمة البعثية الشرسة على مدينة بلد الجريحة في عام 1982 وفي منتصف الليل تم اعتقاله مع جميع افراد عائلته ، وهو حافي القدمين من قبل الأجهزة الأمنية ومنتسبي ما يسمى بالجيش اللاشعبي السيء السمعة. ونقلوا الى قاطع الجيش الشعبي. وبدأ الفاسقين من عناصر الأمن بالسب والشتم لأشرف عوائل بلد. وفي الفجر تم نقلهم الى مديرية الأمن العامة وتم فصلهم واحد عن الآخر. وبدأوا التحقيق بالضرب والسياط على ظهورهم والكلام البذيء الذي لا يلفظه الا من كان سيء الخلق. وبعد أيام رحلوا الى صحراء السماوة الشيحات وجمعوا العائلة كلها بعد هذا الفراق وبدأوا بالبكاء والأطفال يصرخون للقائهم بعد هذه الغربة. بقي الشهيد عادل في صحراء العقارب والأفاعي والرمال والجوع والعطش لأشهر ،  حيث جاءت سيارات العقرب وأخذت  مجموعة من أهالي بلد الطيبين الى الجهة المجهولة ، ومنهم الشهيد عادل وأبوه فرقوهم عن عائلتهم فرقوا الأبن عن امه والزوج عن زوجته وأنطلقت بهم السيارات الى مكان لا يعلمه الا القادر القدير القهار لعباده. وبعد سقوط الصنم علمنا من الوثائق بأن عادل قد أعدم ودفن في أرض الله. رحمك الله ورحم شهداء مدينة بلد يامن رحلتم وأنتم في عز الشباب. حرموكم من الحياة الا لعنة الله عليكم ايها البعثيين ، يامن نسيتم النار والسعير وهي بانتظاركم. وهنيئا لكم ياشعداء بلد  اليوم  الذي  تقفون فيه وأنتم تقاضون قاتليكم امام حاكم عدل لكم ، يوم فرح وسعادة ولقد فزتم بالشهادة ايها المظلومين ورب الكعبة.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق