نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد عبود الحاج أحمد أخو الشهداء عبد الأمير وسعدون وصفاء وياسين. من مواليد مدينة الطيب والخير والضيافة مدينة بـلـد. هو من عشيرة الحسبلاوي. ولد وترعرع ونشأ في أحضان أم حنونة ليس بمعنى عاطفة الأمومة وانما حنت على تربية أولادها تربية سليمة قوامها الأخلاق وحب الناس والخير للجميع. اتسم بالشجاعة والتواضع.أكمل الدراسة المتوسطة وتطوع في الجيش العراقي. وعند دخول العراق في حربه الخاسرة مع الجارة إيران ، أصبح يدبر اللقاءات مع أخوته الجنود موجها اياهم بأن هذه الحرب باطلة ولا مبرر لها. ولما شعرت أجهزة الاستخبارات العسكرية بذلك طرد من الجيش. وأثناء طرده وضع تحت الرقابة الأمنية المشددة من قبل جلاوزة أمن بلد ووكلائهم القتلة الفجار. وقد كان الشهيد عنصراً وطنياً يقود خلايا الشباب ويوجههم صوب الموقف الصحيح. وقبل حلول فاجعة بلد الكبرى بأسابيع ألقوا عليه القبض وأودعوه مديرية أمن بلد. وقد نال الشهيد عبود قسطا قاسياً من التعذيب بالأجهزة الكهربائية  والسياط. ولم يسلم جزء من جسمه الطاهر من التعذيب ، ولكنه بقي صامدا ولم يتهم احد من اصحابه. وبعد ان يأسوا منه أحالوه الى الأمن العامة حيث نال وسام الشهادة بالتعذيب. أستشهد البطل عبود ولم يقف أمام اي محكمة صورية. كان الشهيد علماً من أعلام الفضيلة ورمزاً من رموز الوطنية. وتخرج على يديه شبيبة واعية تمسك بيدها اليوم زمام الكلمة السياسية الهادفة ،  فمنهم من أخذ درسا في الدين ومعرفة حقيقة آل البيت عليهم السلام بأعتبارها نهجاً وطنياً لكل الأجيال. فهنيئاً لك الشهادة لمن يبقى اسمه خالدا في ذاكرة الأجيال. فرحمك الله ايها الشهيد الشجاع  وسلام لأرض حوت جثمانك الطاهر.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق