نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد عبد الله من مواليد مدينة بـلد عام 1957. ابن الحاج مكي الداودي الرجل الذي عرف بخدمته لآل البيت عليهم السلام حيث قضى جل عمره سادن لحسينية باب السور المنطقة الشعبية التي تضم شرائح الفلاحين والناس البسطاء والكرماء الذين يعيشون على الفطرة حيث العلاقات الاجتماعية على اشدها ترابطاً وانسجاماً.  فيهم تتجسد روح الشجاعة والنخوة ونصرة المظلوم. في هذا الوسط تربى الشهيد عبد الله صبياً ودوداً دائم البسمة مساعداً لأبيه ، ويلوذ بجانبه ويعاونه في ادارة شؤون مضيف الحسين عليه السلام (الحسينية). ولما بلغ من العمر الثماني عشر عاماً سيق لأداء الخدمة العسكرية وقضى فيها وقتاً ،  وعندما استعرت نار الحرب العراقية الايرانية الخاسرة لم يتقبل الشهيد عبدالله أن يكون وقوداً لها فقررالهرب والتخفي عن أنظار السلطة البعثية الخبيثة ،  فالتجأ الى بساتين بلد حيث عمل مع المجاهدين من حزب الدعوة الاسلامية. ونظراً لما يتمتع به الشهيد من الشجاعة والجرأة حيث تشاجر مع منتسب الأمن الملقب ابو عمر في احد الليالي عند نزوله الى قضاء بلد فجعله منتسب الأمن هدفاً مرصوداً من قبل الأجهزة الأمنية. وتم تهديد عائلته بالنفي الى صحراء الموت الشيحات أو تسليمه نادماً بعد ان أخذوا تعهداً من الأمن أن يعاد اليهم سالماً. وحين استلموه لم يعد لأهله لا حياً ولا ميتاً ، حيث تبين من خلال الوثائق تنفيذ حكم الاعدام بحقه. رحم الله الشهيد الذي قتل مظلوماً وهو في عز الشباب وأسعده الله في آخرته وأذل قاتليه هواة القتل والجريمة. 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق