|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا والشكر له بكرة وأصيلا ..الحمد لله الذي هدانا لموقعكم المبارك حيث وجدنا فيه الفرج بعد ضاقت صدورنا وضاقت بنا السبل. نحمد الله أن نكون لسان صدق لما ننقله ونرويه عن شهداء مدينة بــلـــد. نحمد الله ان تحتفظ الذاكرة بسيرة الخالدين لأبنائنا وآبائنا الذين ابادهم الملعون صدام ، متوهما بغروره انه سيبقى خالداً ومن غبائه لا يعلم ان التاريخ لا يرحم الظالمين ، ومن هؤلاء الخالدين الشهيد عبد الرسول ذلك الشاب المستدير الوجه كأنه القمر، والحاجبان كزغب حمامة السلام، إبتسامة تملأ الوجه ، عينان تشع نور كأنها نجمة في السماء، خلق رفيع وأدب جم، متواضع حكمة وعقل ومنطق وعلوم دين. للصلاة قائم ولرمضان صائم آمر بالمعروف ناهي عن المنكر . وعلى خط الشهيد السعيد الصدر الأول إتبع عقيدة حزب الدعوة وعرف منهاجها فسار على هداها، عقد الحلقات والاجتماعات، وأصبح مُنظرا لكتاب اقتصادنا .ولما علم البعثيون الأوغاد المجرمون حاولوا اغرائه بكل مغريات الحياة الدنيا ولكنه أبى وأستكبر حيث انه كان عارفا أن البعث كفر والحاد ، وأن طريقهم وشرعهم هو القتل ، وأن قائدهم هو السارق الزاني صدام. كان في النجف الأشرف مع أصحابه ، ألقوا عليه القبض مع مجموعة من أصحابه ، اقتادوه الى مديرية أمن بلد. بعد التحقيق مع الشهيد استلمته القوات الأمنية وصعاليك أمن بلد الأوغاد وبدأت ببرنامجها من التعذيب بالكيبلات وبالكهرباء وبالكي، وبعد ان يئسوا من الحصول على أي معلومة، نقلوه الى مديرية الأمن العامة حيث نفذ فيه حكم الأعدام ودفن في مقبرة جماعية. فهنيئا لأرض حوت جثمانك الطاهر، والله ان ذرات التراب التي لامست جسدك الطاهر الشريف تعبق من أزكى عطر، وكيف لا وأنتم الشهداء المظلومين المغدورين وأنتم الخالدون ولولا دمائكم الطاهرة لما تخلصنا من جور البعث الفاسق فاليك الرحمة ونرجوا من الله شفاعتكم لنا يوم الحساب. |