لو جمعت كل أقلام وأوراق المصانع وتبدلت مياه البحر حبراً وكتبت فالتعابير لا تساوي قطرة دمٍ من شهيد سالت ، لو تحملت كل عذابات العيش ونكائد الدهر لا تساوي آهات شهيد إثناء التعذيب على يد الجلادين اللُقطاء. زمراً زمراً من الشيب والشباب والأطفال يقتادون قسراً صوب الموت في مقابر جماعية وقبور جاهزه والسبب كله ان نظام الحكم كان يعشق موت الأنسان فهم القائلون.
بعث تشيده الجماجم والدم تتحطم الدنيا ولا يتحطم
ألا تباً لكم واله خسئتم فقد رُميتم في مزبلة التاريخ ويبقى ذكر الشهداء خالداً وها نحن اليوم وغداً لأطفالنا نقرأ ما كتبته الأيادي حول سفر الخالدين الشهداء الأبرار فمنهم الشهيد عبد المجيد أخو الشهداء الستة أحمد وحمدي وقصي ولؤي وعبد المجيد ومنير ذلك الكوكب السامي في ظلمات الأيام. الشاب المولود في مدينة بلد عام 1963 الطالب في المرحله الأعدادية ذو الخلق الرفيع والأدب الجم ومثال التدين والمناصر لأصدقائه من الدعاة إنتهل العلوم الدينيه على يد شهيد الغربة السيد عبد الزهرة الحُسيني الخطيب وإغترف من ذاك المعين العذب. أُعتقل من قبل جلاوزة البعث الفاسد عام 1982 وأودع مديرية أمن بلد حيث التعذيب الجسدي على يد أرذل خلق الله المفوض منذر الجبوري ولكن لم ينالوا من الشهيد البطل عبد المجيد أي معلومة حيث بقي صابراً صامداً بوجه هؤلاء الكفرة الفساق. غيب عنا الشهيد أعوام وأعوام ونحن نأمل عودته ولكن واأسفاه لم يعد ولكن أوراق صفراء كوجوه البعثيين الكالحة مدون أسمه كشهيد وتم إعدامه في عام 1983 ودفن في مقابر جماعية. فسلام على روحك الطاهرة ياشهيدنا الغالي عبد المجيد وجمعك مع إخوتك السته الشهداء في جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها.