طالب نحو العلم يسعى -- فلاح يحمل معول -- معلم بيده قرطاس وقلم -- تاجر يحمل مفتاح الرزق -- أم تعد الطعام لابنها -- خطيب الجامع يرشد نحو الخير والفضيله -- المجاهدين يحملون السلاح لمقارعة الظلم منهم صوب بندقيه ومنهم من كان لسانه سيفاً بتاراً ، هذه هي حياة مدينتي مدينة بلد التي جاورت عم الامام المنتظر عليه السلام السيد محمد بن علي الهادي عليهم السلام. وفي ثمانينات القرن الماضي لم يرق للبعثيين الأوغاد الأنجاس أولاد الأنجاس هذه المسيرة فأكالوا الخبث كيلاً ودسوا السم بالعسل أعتقلوا النساء والشيوخ وحرموا الشباب من حق الحياة حرموا الشاب الشهيد عبد الكريم أخو الشهيدين قاسم وعلاء الشهيد عبد الكريم ذلك النموذج الصادق المؤمن بربه وبعقيدته المولود عام 1961 الطالب في إعدادية زراعة بلد والذي انضم الى الخلايا الرافضه لنظام البعث وعدم الخضوع لأوامرها. رفض الانتماء لحزب الالحاد والفسق ولزمرة الاتحاد الوطني لطلبة العراق (جواسيس النظام وأرذاله ). تميزت حياة الشهيد عبد الكريم بالبساطة والفضيله والتواضع وحب الخير ومساعدة أصدقائه فكان نعم الأخ والصديق كان عوناً ونصيراً لأنصار حزب الدعوة الاسلاميه. وكانت هذه الخصال الطيبة لا تليق بالخبثاء من وكلاء الأمن حيث أكادوا للشهيد وأعتقلوه بتاريخ 22 / 4 / 1983 مع مجموعة من زملائه من داخل المدرسه وأمام أعين الطلاب والذي قام بأعتقاله المجرم الخبيث ( منذر حميد الجبوري ) الذي سود الله وجهه في الدنيا بأنتهاك عرض بناته. رُحل الشهيد الى مديرية أمن صلاح الدين السيئة الصيت بمكانها وبمنتسبيها حيث التعذيب النفسي والجسدي والحرمان من النوم وحتى من الملابس وقد شهد من كان معه من المعتقلين على عظمة صبره وصموده ، ولما يأس المجرمون أصدروا قراراً باعدامه حسب الوثائق التي عثرنا عليها بتاريخ 8 / 9 / 1983. نم يا شهيدنا الغالي عبد الكريم قرير العين يا من تتبارك بمواقفك ملائكة السماء يا زهو الحياة ويا ورق الجنان. دفن جسدك الطاهر في أرض مجهولة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى وروحك اليوم في بلد لترى وتشارك في المواكب الحُسينيه وتنادي مع المنادين ( لبيك ياحُسين ) فهنيئاً لك الشهادة على يد المقبور اللعين صدام الذي ذهب الى جهنم وبئس المصير أفرح ياشهيدنا الغالي عبد الكريم فأن قاتلك في النار.