نفحات عبقة من حياة الشهيد

دخل الشهيد كلية الفقه وتخرج منها متفوقاً متميزاً، مضافاً إلى تحصيلة العلمي في الحوزة العلمية في النجف الأشرف.

 

أُرسل شهيدنا السعيد من قبل المرجع الراحل الإمام الحكيم (قده) إلى مدينة بغداد (حي السلام) بين بغداد والكاظمية، فاشتغل بتوجيه الناس وتثقيفهم، كما قام بتأسيس مكتبة في مسجد حي السلام، وكان يقيم دروساً عقائدية للشباب ويدير دروساً للنساء المثقفات، وقد تمتع (قده) بشخصية أخلاقية جذابة مما جعله محطّاً لأنظار خصومه ومحبيه معاً.  

 

بسبب ما تقدم ذكره، أحس النظام الحائر بخطر هذا العالم الجليل، خصوصاً بعد أن أصبح وكيلاً للمرجع الشهيد الصدر (قده) بعد رحلة الإمام الحكيم (قده)، فأخذ يتربص به البعثيون الدوائر، فاعتقل عدة مرات منها في عام 1972م وأفرج عنه واعتقل عام 1974م حيث صدر عليه حكم الإعدام، ولكن الحكم خفف فيما بعد، وتعرض في كل مراحل سجونه إلى أقسى أنواع التعذيب.

 

وعند اعتقال الشهيد الصدر (قده) قام بتنظيم تظاهرات في حي السلام، الأمر الذي أدى إلى اعتقاله وإعدامه في شعبان بعد ان لاقى تعذيباً قاسياً من قبل أزلام السلطة الحاكمة.

 

والجدير بالذكر أن للشهيد البصري أخ لأحد الشهداء وهو الشيخ ناظم البصري.

 

 

محطات.......

 

ايها الاتي من عالم النخيل تحمل حلاوة ثمره وخضرة سعفه غذت جذورك مياه المحبة من عناق دجلة والفرات حشد من الحيوات يعتلج في صدرك كأنك غريب على الخليج تبحث عن حزمة نور وعين ارتواء .

 

مسافر لا يحمل الا امتعة طيبة ارضنا الجنوبية راحلته همة تدفعه لطلب العلم كأن حياة الخليج لم تسحره بتلالئ امواجها بقدر ما خلبته ذرات الصحراء المتذهبة من وهج علي (ع) .

 

كان يحمل (فسيلة )نفسه ليشتلها في ارض تؤتي اكلها حين تشاء .وهنا اهتزت هذه النفس لندى العلم وانبتت من كل فصل بهيج .فربت كنخلة باسقة تساقط ركبا جنيا ولكن بحلاوة الشهادة .

 

حقا ..لقد كانت حياة عبد الجبار سفرا عظيما ابرز صفحاته الشهادة ولو تصفحت الامة هذا السفر بوعي تام ما وجدت فيه الا ما يبعث على الاجلال  .

 

فمن بؤس العيش في البصرة الوارفة الى السعي الحثيث وراء طلب العلم والمعرفة في النجف الشريف ومن الصراع في بغداد مدينة السلام والى عشرات المرات في معتقلات الارهاب البعثي .

 

يجعلك ان تجزم بببان هذا الشهيد السعيد صيحة ثائرة في طريق الدعوة متألق على مسار ذات شوكتها الدامية.

 

وانعم بها من حياة ذوت حزنا لفقدها سعفات النخيل وجفت لفراقها مداد العلم وزهت بمطافها هوادج الشهادة.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق