كما للعيش منافذ فللشهادة دروب وطن من أجله أعتلت أجساد الشهداء أعواد المشانق. قضية من أجلها تحمل خيرة شبابنا سجون ومعتقلات وحرب نفسية مصادرة أموال. أنها قضية حق الفرد أن يفكر بما يؤمن ويعتقد ولما كان الشهيد عبد اللطيف من الشباب الملتزمين بالخط الديني وأداء الفرائض من صلاة وزيارات. أصبح لزاماً عليه أن يبحث عن التنظيم الذي يجسد فيه طموحه ، فكان حزب الدعوة خير أمل له حيث التربية الاجتماعية والدينية والثقافية حيث أصبح عضوًا نشيطاً في التنظيم. يقود الخلايا الشبابية بكل عزيمة وايمان. الشهيد من مواليد قضاء بلد عام1955 . عمل موظفاً في دائرة ري الأسحاقي. كان المسجد حديقته التي يتغنى بها حباً وطاعة للرحمن كثير الزيارات والدعاء. اعتقل بتاريخ 11/ 6 /1979 في زمن المقبور اللعين احمد حسن البكر(الذي زرع الخبائث للخبيثين وحصدها اللعين صدام وزبانيته حيث كان سبب الاعتقال هو زيارته وأصدقائه الى النجف الأشرف لمناسبة استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ومحاولتهم المرور والسلام على السيد أبي القاسم الخوئي رحمه الله. بتاريخ 30/ 6 / 1979 اطلق سراحه مع جماعته تحت الرقابة الأمنية ولكن كل هذه الإجراءات لم تثني من عزيمة الشهيد بالاستمرار بالنضال ضد الدكتاتورية البعثية. وبعد أشهر من نفس العام اعتقل الشهيد عبد اللطيف مرة أخرى ودخل مديرية أمن بـلـد ومنها الى أين لا نعلم. أشارت أحدى الوثائق التي تم الحصول عليها بعد سقوط الصنم انه سيق للخدمة العسكرية من داخل المعتقل حيث فجروا بهم الألغام أثناء حربهم مع ايران. وفي هذا الأثناء تم اخبار أهله بأن ابنكم شهيداً في القادسية ومنحوهم راتب لشهر واحد فقط. رفض الأب استلام المبلغ وكانت العقوبة مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة للشهيد عبد اللطيف. غاب عنا الشهيد عبد اللطيف وأفل نجماً ساطعاً. فسلام عليك أيها الشهيد يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً.