أخي المؤمن وأنت تحث الخطى صوب جمعية السجناء الأحرار فرع بلـد ، وما أن تدخل معرض صور الشهداء الذين تم اعدامهم على يد مجرم العصر صدام وزبانيته عام 1982 و1983 وبعد ان تقرأ سورة الفاتحة - - - لا تستطيع مهما بلغت من الصبر والايمان وانت تعرف بكل جوارحك انهم الشهداء الفائزين بالجنان ستذرف عينيك الدموع لهؤلاء الفتية والنساء والأطفال الذين حرموا من الحياة.شُخص نظري وأنا اقف امام صورة الشهيد البطل عبد الستار محمود ، نبراس الشباب وعظمة الأخلاق ، وحسن المظهر وطيب الجوهر ، فرحة أمه وسعادة ابيه وحبيب اصدقائه. علامات الايمان في وجهه الصبوح البادي عليه آثار السجود. متطلعاً للنهضة الاسلامية. شد العزم في عامي 1982 و 1983 لمساعدة أنصار حزب الدعوة في بلد. يتشاور معهم لما يخدم القضية التي يناضلون من أجلها. نصبوا له البعثيين وجلاوزة رجال الأمن الأرذال ، نصبو الكمائن حاولوا النيل منه ولكن خسئوا. لفطنته وذكائه بالتخفي لم يتمكنوا من النيل من الشهيد عبد الستار. كان عنيداً صلباً لا يهاون. ومرت الأيام والأشهر وسنتين التحق الى الخدمة العسكرية الالزامية ، وعند طلب المعلومات من استخبارات الوحدة العسكرية عن الشهيد عبد الستار بعثت المعلومات مديرية امن بلد لتعلمهم كم أرق الزنادقة رجال الأمن في بلد. حيث قامت استخبارات الوحدة بتصفيته فألقوا عليه القبض وأصعدوه السيارة الكاز 66 مع احد زنادقة الوحدة. وخلال الطريق بين السليمانية وجمجمال تم دفع الشهيد وأسقاطه من السيارة حيث قام السائق بالرجوع الى الوراء ودهس رأسه الشريف فأردوه قتيلا في الحال. ولم يعمل له اي مجلس تحقيقي وأعتبر الحادث قضاء وقدر. جبناء البعثيين لقد قتلوك وانهم متوهمين انهم خالدين ولكن خسئوا فالرجال من المعادن الثمينة يتنامون ويتكاثرون ويزدادون. لقد رحل عنا جسد الشهيد وبقيت روحه تطالب بأخذ القصاص من القاتل فيا أيها الشهيد نعرف قاتلك ونحن سائرون لأخذ جزاءه بالقانون ، وان لم يستجب لنا القانون فنحن مستعدين لأخذ حقك. فنم قرير العين أيها الشهيد رحل البعث وصدام فرحمك الله وأسكنك فسيح جناته.