نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد الأستاذ عبد الستار هو أخو الشهيد العم غني حسين. سلام على الأمهات التي أنجبت رجالا مربين أجلاء خلدوا في سفر حياتهم القصير أثراً زكياً خالداً. لقد كان الشهيد الأستاذ عبد الستار معلماً تربوياً ومرشداً نفسياً ومربياً اجتماعياً. هدى الكثير من شباب مدينة بـلـد نحو السلوك النموذجي والأخلاقي ناهيا أياهم عن كل ما يسيء الى سمعة المرء. كان الشهيد عبد الستار انساناً بسيطاً مثقفاً محباً لآل البيت فاعلاً للخير بالسر وداعياً  للفضيلة بالعلن. مارس مهنة التعليم وكان نعم المعلم المخلص الكفوء. تخرج على يده نخبة مختارة من مثقفي بلد. كان كتوماً ويعرف أفعال البعث الشنيعة حيث شهد المجزرة الدموية للبعثيين الكفرة الفجار عام 1963 متألماً مما حصل لعلمائنا من أضطهاد ونفي وتعذيب،  ومما يزيده عذاباً أكثر عندما يشاهد أحد الشباب متوجها لاجتماع حزبي أحب من كان يتردد الى مسجد بلد الكبير ودعا لهم بسلوك طريق الايمان ناصحاً لهم أن يأخذوا الحيطة والحذر من الجواسيس الموجودين بقربهم حيث يتربصون بهم. وفعلاً تحقق  ذلك فقد أعدم أغلب مرتادي مسجد بلد من الفتيان والشباب حتى كبار السن. رفض البطل الشهيد عبد الستار الانتماء الى حزب التخريب والسلب والنهب البعث الفاشي. استمروا بمراقبته أينما حل وفي أي مكان يذهب اليه. وبعد أيام من مراقبته تم اعتقال الأستاذ الجليل عبد الستار وأودع في زنازين أمن بلد التي يرأسها الخبيث أبن الخبيثة خير الله حمادي من الشرقاط . وبعد التعذيب النفسي والجسدي للشهيد وأيام وأيام رحل الشهيد الى مديرية الأمن العامة ولم نعلم الا بعد سقوط الصنم  وبالوثائق  انه تم فيه حكم الأعدام. فرحمك الله يا أستاذنا الغالي  وجعل من كان السبب في اعتقالك واعدامك نار السعير. وحشرك الله عز وجل مع الشهداء المظلومين في جنات الخلد وسقاكم أمير المؤمنين عليه السلام من حوض الكوثر لا تظمأوا بعده أبداً. 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق