نفحات عبقة من حياة الشهيدة

التاريخ يسجل أحداث الزمان والمكان. يسطره الأبطال الرجال من أهالي بلد. وتسطره النساء حفيدات الحوراء (ع) ، وهؤلاء خالدين في ذاكرة التاريخ لتعلم الأجيال لما سعوا اليه من افعال حوت في ثناياها سمات الحب والجهاد والإنسانية وما تدعوا اليه بكل تفاصيلها. ومن هؤلاء الشخصيات النبيلة والوجه الأجتماعي الوطني،  الشهيد البطل عبد الصمد الذي تحدى أوباش وأراذل أمن قضاء بلد. ولم يسمح لهم ان يرفعوا صوتهم أثناء التحقيق معه ، حيث طلبوا منه تسليم البطل الشجاع الشهيد شعلان الى دائرتهم القذرة التي لا يعين به الا فاسق ابن فاسق. وتم اطلاق سراحه بكفالة. وكلفوا حثالة من وكلاء الأمن في بلد وفساق البعث بمتابعة تحركاته ومراقبة خطواته. وعندما علم بمكرهم وخداعهم،  لجأ الى محافظة النجف. وبعد أيام لاحظ وجود أحد البعثيين الزبانية الموكل بمراقبته ، وعندها اضطر الذهاب الى محافظة نينوى بالرغم من كبر سنه.  وأثناء تواجده في ساحة سنجار في الموصل رصده المجرم البعثي الذي يقبع الآن في سجن في وزارة الداخلية ليأخذ جزاؤه العادل،  حيث وعدوه زبانيته في امن بلد بمنحه مكافأة مالية في حالة العثور عليه والأخبار عن الشهيد. ولما رصده اتصل الزنيم الذميم الخلق والخلقه الأمي الجاهل المبغوض من أقرب اقربائه  بمدير أمن صلاح الدين وأخبره عن مكان تواجد الشهيد. وما هي الا ساعات حتى طوق المكان وأقتادوا الشهيد عبد الصمد معصوب العينين مكبل اليدين حافي القدمين (وهذه المعلومات وردت بتقرير رفعه المجرم الى مسؤله عام 1983 يطلب بها المكافأة التي وعدوه بها. ولكنهم لم يمنحوه شيء لقد فعل هذا السمسير كما فعل اصحاب الشمر لما سلموا رأس الحسين الشريف(ع) الى يزيد بن معاوية وطلبوا الهدية. في مديرية أمن صلاح الدين نال جسد الشهيد أبشع أنواع القسوة والتعذيب ولم يستطيعوا انتزاع أي معلومة منه. قررت مديرية صلاح الدين السيئة الصيت ارساله الى احدى المحاكم في السماوة،  وقد تم تبرئته وإطلاق سراحة مع اخوه الشهيد عبدالله عبد المجيد. وأثناء تجواله في سوق السماوة رصده أمن قضاء بلد الذين كانوا موجودين في ذلك اليوم في السوق،  فتم القاء القبض عليه مرة اخرى،  وأرسل الى محكمة الثورة ،  وتم اصدار حكم جديد .وغيب منذ ذلك التاريخ وعلمنا من الوثائق انه تم اعدامهم ودفنهم في المقابر الجماعية. فإلى روحه الطاهرة وأرواح اولاده الخمسة وشهداء العراق المظلومين اقراوا سورة الفاتحة فهنيئا لكم ايها الشهداء السعداء.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق