الشهيد عبد الصاحب والد الشهيد ماجد . وهو من نجباء المدينة مدينة بـــلـــد ، رجولة وكرم وتواضع أخلاق وحسن تربية وديانة. كرس حياته في إصلاح ذات البين. وعندما نقول عنه كريماً كان يبذل المال لارضاء الأطراف المتخالفة، محباً لعمل الخير للناس ومحباً لعمله. كان فلاحاً أحب الأرض زرعها كانت بساتينه من أحسنها ثمرا لا يعرف الغش ولا المراوغة في معاملته مع الناس. صريحاً وواضحاً كوضوح الشمس فما في قلبه كان يطلقه لسانه، كان كارهاً للبعث والبعثيين. نصبوا له البعثيين الحقد والضغينة وأعتبروه نداً لهم. كان بيته استراحة للمجاهدين من أهالي بلد. كانوا ينالون الراحة في بيته ومنهم من حكم بالمؤبد ويشهد على ذلك. ما يجود به من الكرم والطيب من ذلك الشهيد العم عبد الصاحب. أراد البعثيين ورجال الأمن ان يفرغوا سمهم. وفي منتصف ليالي تموز اعتقلت جميع عائلة الشهيد مع زوجته. والأطفال يتباكون ولا يعلمون الى أين. أنها الى موقع الجيش الشعبي السيء الصيت. لم يناموا الليل ، وفي الفجر سفروا الى مديرية الأمن العامة وفرقوا الأب الشهيد عبد الصاحب عن زوجته وأطفاله. ونال ما نال من العذاب النفسي والجسدي. ولا يعلم ماذا حل بأطفاله وزوجته ، وبعد أيام جمعوا ورحلوا الى صحراء السماوة الشيحات حيث لا ماء ولا كهرباء ولا دواء ولا طعام. وفراق حامي الجار ( السيد محمد بن علي الهادي عليهم السلام ) كانت الصدمة الكبرى على أهالي بلد الطيبين. وبعد أربعة اشهر من الاعتقال في هذه الصحراء جاءت سيارات صفراء كأنها عقرب لتقترب من المظلومين، ثلاث سيارات تحمل كل واحدة 42 اثنان وأربعون راكباً. ملؤوها الأوغاد البعثيين بالطيبين من شباب وأطفال وشيوخ من أهالي بلد الصابرين المحتسبين الى الله. ومنهم الشهيد عبد الصاحب وابنه ماجد. أخذوهم الى أين لايعلم سوى الله الواحد القهار الجبار. وبعد سقوط الصنم علمنا بأن الشهيد عبد الصاحب قد تم اعدامه. فانا لله وأنا اليه راجعون ونعم ما عقبت ياعم عبد ( ولد يدعو لك ) فهنيئا لك الشهادة وحشرك مع شهداء الحسين عليه السلام.