بسم الله الرحمن الرحيم ((أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ )) صدق الله العلي العظيم
كان حكم البعث حكماً دموياً قاسياً ، إعتمد سياسة الاغتيالات والخطف وتشكيل العصابات المدعومة من الدوله كعصابة (أبو طبر ) وتجنيده للاعلام الرسمي وشبه الرسمي لتزييف الحقائق. ومنذ اللحظة الأولى لانقلاب 17 تموز / 1968 حيث لم يعلن عن الانقلاب خشية معرفة الرأي العراقي الرافض لحكم البعث الفاشي ذو الموروث السيء لما يسمى بالحرس القومي سيء الصيت . لقد عانى أغلب العراقيين من سياسة النظام الدموية ومنها مدينتي الحبيبة الأصيلة بلد التي شملها التعسف والاضطهاد منذ لحظة تولي صدام المقبور اللعين مقاليد الحكم حيث أمر بتأسيس ما يسمى بغرفة العمليات البيضاء ومقرها مديرية الأمن العامة وبرئاسة المجرم الهارب عزت الدوري ( أبو الثلج) والهدف منها حجز عوائل الطيبين في بلد التي تقف بالضد من سياسة الظلم والجور سياسة البعثيين الأوغاد. وكانت عائلة السيد علي حسن أحمد البياتي البلداوي من أوائل العوائل التي شملها الحجز القسري التي لم يعرفه العراقيين سوى من عام 2005 . أما أهالي بلد الطيبين فقد عرفوه منذ عام 1981 حيث تم حجز هذه العائلة بتاريخ 28 / 11 / 1980 حيث أعتقل جميع أفراد هذه العائلة من نساء وأطفال في مركز شرطة الضلوعية ومنها الى مركز شرطة الاسحاقي ثم الى محافظة أربيل وبعدها الى صحراء اللاعب والموت صحراء الشيحات في السماوة وكان ضمن المعتقلين الفتى الشهيد عبد الرضا والبالغ من العمر ( 15 ) خمسة عشر عاماً والذي كان يعاني من انسداد الشريان الأكليلي والأبرهي ويعلم جهاز الأمن ان هذا الفتى أُرسل الى فرنسا للعلاج ولكن أبت نفوسهم المريضة أن يساعدوه أو يطلقوا سراحه بل العكس زادوه تعذيباً وألماً وهذه هي صفاتهم ، وقد ترددت الحالة الصحية للشهيد عبد الرضا في سجن الضلوعية وتمت إحالته الى مستشفى مدينة الطب وتحت الحراسة المشددة وكأنه قام بانقلاب عسكري وأودع غرفة يحرسها زنادقة البعث في هذه المستشفى وقد روي لنا أحد منتسبي شرطة الضلوعية أنه تم زرقه بابرة سامة عجلت باستشهاده وكان ذلك في شهر آذار عام 1981 ( هنا من حقنا أن نتسائل أين المنظمات الدولية الخاصة بحماية الطفولة ) وعن طريق مديرية أمن بلد السيئة الصيت بمنتسبيها تم تبليغ أقربائه لاستلام جثمانه الطاهر وأستلم الجثمان وأودع مقبرة وادي السلام ليجاور أمير المؤمنين عليه السلام ليكون عنده دخيلاً ويأخذ حق من قتله مظلوماً من الله سبحان وتعالى. وكان لدفنه شرط تسليم جثمانه الطاهر عدم أقامة أي مراسي تعزية . عائلة الشهيد عبد الرضا أنجبت الشخصية الوطنية الأستاذ عبد الآله البياتي الذي قارع النظام في أقوى أيامه وعائلته تعاني العذاب وفقدان الأهل والأحبة فطوبى لك ياشهيد السجون أيها البطل المعذب الذي لم يشعر يوماً بالسعادة في حياته لمرضه. نسأل الله ان يعوضك لعطشك شربة ماء من حوض الكوثر لا تظمأ بعدها أبدا وأن يطعمك من أشجار قطوفها دانية لا تجوع بعدها أبدا وسلام عليك يوم مولدك ويوم مُت مسموماً ويم تبعث حياً ولعن الله قوماً لم يرأفوا بحالك وجزائهم جهنم وبئس المصير.