نفحات عبقة من حياة الشهيد

هو الشهيد الدكتور عبد الحسين ابن الشهيد الحاج علي وأخو الشهيدين محمد وعبد الحسن. يُكنى الشهيد الدكتور (لبيب ( لماعرف عنه من ذكاء وموهبة منذ طفولته حيث كان الأول على أقرانه علماً وأدباً مبتعداً عن كل ماهو غير صحيح. كان الشهيد محط اعجاب معلميه واحترامهم حصل على الدرجات العليا في الأمتحانات العامة وكان الأول على محافظة صلاح الدين عام 1980. دخل كلية الطب جامعة الموصل وفي الجامعة كانت الأجواء مهيأة له نفسيا لمواصلة نشاطه مع خلايا حزب الدعوة في الجامعة. حيث ابتعاده عن أعين رجال الأمن في بـلد. كان الشهيد مثالاً للداعية الأسلامية. كان الشهيد مواليا لآل البيت عليهم السلام ونعم الزائر لهم والسائر على هديهم. مقيم الصلاة غير منقطع عنها. أكادوا له البعثيون كما أكادوا لأمه وأبيه وأخوته وذويه حيث السجون والنفي  في الصحراء نفثوا سمومهم في تقاريرهم ، وأثناء العطلة الصيفية  أُلقي القبض عليه في بساتين بلـد وأودع دائرة الغدر والتعذيب دائرة أمن بــلــد حافيا ينتظره الجلادون الذين خلت الرحمة من قلوبهم. ضربوه بالسياط حتى جعلت من ظهره شقوقاً كأنها أنهار فوق أرض جرداء حسب ما روى لنا من كان معتقلاً مع الشهيد لبيب من أهالي بلد. ولصلابته وايمانه بالنهج الذي يسيرعليه لم يشفي غليلهم ولو بمعلومة واحدة. ولما يأسوا منه أرسلوه الى مدرسة التعذيب في الأمن العامة واستقبلوه عتاد الجلادين أنهالوا عليه ضرباً وركلاً بالأقدام حتى اُغمي عليه من التعذيب. وضعه الجلادون في بطانية وأحالوه الى مستشفى مدينة الطب حيث تم زرقه بأبرة قاتلة وأستشهد على أثرها. بلغ أحد أقاربه من كبار السن الحاج سلمان جابرعباس الشطب حيث أخذ منه تعهد خطيب الدفن سراً ومنع اقامة مراسيم العزاء. أيها الشاب العريس كم كنا نتمنى أن يتركوك صدام وربهم عفلق وشبلي(الشُميل )العيسمي. ألا شُلت أيديهم وكبت وجوههم في نار جهنم وأثابك الله أنت ومن رحل معك وأدخلكم جناته لما صبرتم وأحتسبتم فنعم عقبى الدار.