هو الشهيد عبد الحسين علي اليعكوب. والد الشهيد الملازم حسن. من مواليد مدينة بلد مدينة النخيل والكروم الأسود وسواقي المياه والأشجار الباسقات . ابن عشيرة (الحسبلاوي ) احدى افخاذ قبيلة ربيعة العربية الأصيلة التي لم تعرف الحرام. وكانت وما زالت تفعل الخير ، تعاون الفقراء وتساعد المرضى ولا يهمها من الحياة شيء سوى رضا الله عزوجل. أرادوا البعثيين ورجال الأمن الأوغاد أن يقضوا على هذه العشيرة الأبية البطلة ، ولكن خسئوا والله والأيام تشهد وتسجل عليكم الخزي والعار والشنار. سرقتم حطام الدنيا من بيوتنا سرقتم مالنا أدخلتمونا المعتقلات أعدمتوا شبابنا وشيوخنا وتعملون الحرام ، ولكن لنرى من الفائز شهدائنا ام لصوصكم. حقدتم علينا لأننا نعرف الطيب والكرم والضيافة ، حقدتم علينا لأننا من نسل طاهر والشهيد البطل العم عبد الحسين أخذ ارث الأجداد ما يتمنى المرء ان يناله.كان الشهيد عبد الحسين سباقاً يلقي التحية على ملاقيه. البشاشة ملازمة لوجهه بالرغم من تعبه الجسدي حيث طبيعة عمل(عامل بناء يواصل عمله بشكل يومي لتأمين اللقمة الحلال لعائلته ولتفرغ اولاده للدراسة. كان الشهيد ملتزماً دينياً عارفاً لحق الله مساعداً للمحتاجين والفقراء. حتى ولو لم يملك سوى لقمة العيش ، يعطيها الى الفقير حامداً لربه شاكراً لما أنعم الله على الانسان. ذو هيبة وهو يلبس الزي العربي. يحتضن الشباب ويحبهم ويلقي اليهم النصيحة. كان مبغضا للبعثيين الفجار يحذر طلبة المدارس من أبناء عمومته من الانتماء اليهم. لأنه لن ينسى جرائمهم النكراء عام 1963 وما فعلوه بأحرار العراق نساء ورجال. ذهب الشهيد الى بغداد لعيادة أحد المرضى ، وعند عودته اعتقل الشهيد العم عبد الحسين من قبل المجرمين البعثيين بتهمة مناصرته لحزب الدعوة. وألقوا به في غياهب السجون وفي زنازين مديرية امن بلد. وبدأ التعذيب لعمنا الكبير عبد الحسين. عذبوه ضربوه وأرسلوه الى مديرية الأمن العامة الغبراء. بدأوا التحقيق ولم يراعوا كبر السن وبعدها اعدم الشهيد عبد الحسين وبدون محاكمة ولا محامي دفاع. دفنوه سراً ومنعوا أهله من البكاء ، وطلبوا من عائلته مبالغ الاطلاقات النارية. يالفعلة العفالقة الأرذال يامن أذلكم الله فجعلكم تهيمون في القيافي والقفار هاربين متوهمين ان يد القانون لن تنالكم ونحن وقسما بدماء شهدائنا سوف نقاضيكم مهما طالت الأيام. وسوف نلقي عليكم القبض ولو كنتم في أقصى بقاع الأرض. فصبرنا عليكم أيها الجلادون لن يطيل وان غدا لناضره قريب. وليعذبكم الله في الدنيا ولنا ولشهدائنا سعادة الحياة الدنيا ومثوبة الآخرة ورفع الله شهدائنا في عليين. فرحمك الله يا عمنا الكبير عبد الحسين وجمعك مع ابنك الشهيد حسن مع الحسين في جنة الخلد.