الشهيد البطل عبد الحسن ابن الشهيد الحاج علي عباس الشطب وأخو الشهيدين محمد علي والدكتور عبد الحسين الملقب (لبيب ). يا لروعة نساء بلد الطاهرات المؤمنات اللاتي أنجبن الرجال. يا لطهارة الحليب الذي أرضعتهن. ما أعذب الاقامة والتكبير في آذان أبنائكن عند الولادة. ما أحلى ما سميتم من الأسماء محمد علي عبد الحسن وعبد الحسين. ما أحلى ترانيم المهد وهي تتغنى بحب الوطن وآل البيت عليهم السلام.أم تناغي ولدها الرضيع ( دللو --- دللو --- يوليدي -- دللو عدوك عليل وساكن الجول). تعب الأيام وسهر الليالي. ما أعظم جهادك أيتها الأم يشب ولدك وأنت تتأملين منه ان يكون عوناً لك من نكائد الأيام ، ولكن من يحقق أمنياتك والبعث القاتل يحد سكاكين القتل ويرفع المشانق ويهيأ جلاديه. حل عام 1968 المشؤوم فأنتشرت في سماء العراق غمامة سوداء تنذر بخطر داهم وليالي حزينة. فطن الأحرار فتأهبوا للمنازلة الكبرى مع نعاج البعث. حصنوا أفكارهم وتلقوا دروس الوطنية وأخذوا من نهج الحسين عليه السلام درساً ولم يكن الشهيد البطل عبد الحسن ابن الشهيد علي عباس الشطب وأخو الشهيدين الا واحداً من أولئك الشباب الذين وقفوا بوجه الصداميين القتلة. كانت كلمات شبابنا في بـلـد إطلاقة في أفكار زنادقة البعث الجهلة الأميين. كان الشهيد البطل عبد الحسن طالباً في المرحلة المتوسطة. اتسمت صفاته بحسن الخلق وطيبة النفس ومحبة الآخرين. رفض البعث ونظامه وكان خير عون لمن يقارع النظام. رفض الانتماء للاتحاد الوطني / جهاز العمالة والرذالة. كادوا له البعثيون كيدهم ألقوا عليه القبض وأودعوه أمن بلد. تعذيب على أيدي أخبث الجلادين وأشدهم قساوة أولئك اقي آبائهم والساقطين خلقياً. والله شاهد على ما نقول ونعرف حسبهم ونسبهم العفن والمثل يقول (ولد القرية كلمن يعرف أخيه ). وعند منتصف شهر شباط الأسود عام 1983 تم تنفيذ حكم الأعدام بالشهيد عبد الحسن في ملعب تكريت لكرة القدم ورمياً بالرصاص حيث تم استدعاء مجموعة من مثقفي قضاء بلد من نساء ورجال وبعض منتسبوا الجهاز الحزبي لمشاهدة عملية الاعدام ولغرض نشر الخبر داخل مدينة بــلـد لزرع ظاهرة الرعب والخوف عند المواطنين. وقد صفق الحضور وزغردت النساء الساقطات وهتفن بحياة القائد الساقط ولكن بعض من الحاضرين هالهم ما شاهدوا وأصيبوا بالصدمة فمنهم من أصابه مرض نفسي ومنهم من توفي بعد أيام قليلة وتوفي أحد من هؤلاء بعد يومين من الجريمة النكراء المرحوم الأستاذ عبد العظيم عبد الكريم الصادق والمرحوم العم عودة سليم البياتي. وفي مساء اليوم الأسود على أهالي بلد الشرفاء عقد البعثيون جلسات السكر والحفلات الماجنة الذين باعوا أعراض بناتهم وأعراض زوجاتهم بدراهم معدودة والتاريخ شاهد على ذلك ليومنا هذا. احتفلوا باطلاق الرصاص على رؤوس شهدائنا علماً ان عدد الذين اعدموا ضمن هذه العملية احدى وعشرون شهيداً شابا من محبي محمد (ص) وآل محمد عليهم السلام. هذا هو صدام وزبانيته وهذه جرائمه وهذا غيض من فيض ولم تنتهي المهزلة فصدام الذي أنتهك حقوق الناس لاز ال يتمتع بحقوقه وهو قفص الذل والعار قفص الأتهام. والأقبح من ذلك انه يحمل القرآن والقرآن منه براء. . لا أعزك الله ايها الفأر الهارب ولا أعز قوماً والوك ايها الأرذال من اهالي بلد الذين أشتركتم بجريمتكم أنتظروا ماذا قالت الأم عنما كانت الأم تنادي طفلها في المهد قالت له عدوك عليل وساكن الجول ) أيها المرضى ستسكنون جهنم وان غداً لناظره لقريب. فرحمك الله يا عبد الحسن يا إبن الشهيد وأخو الشهيدين ورحم شهداء بلد وشهداء الأنفال وشهداء الشعبانية وحشركم مع فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها.