نفحات عبقة من حياة الشهيد

يجب علينا أن نخبركم عن كل ذكرى وكل صورة مرت علينا في تلك الأيام العجاف. وأطلب منك أخي القاريء وأختي القارئة ان  تصقوني. واعلموا ان في قلبي  قطعة من حديد شديدة الحرارة ولن تبرد الا بالحديث حول سيرة الشهداء.  فكلما  أضفنا واحد الى  هذا  الموقع المبارك تققلل قطعة الحديد من حرارتها. كيف لا ومدينتي الحبيبة مدينة الطيبين. مدينة بلـد تمر بهذا الزلزال من قبل  زنادقة البعث الفاشي.الشهيد  العم  عبد  الغني  تسموا  روحه  متألقة  حين  رحل  جسمه  الطاهر  عنا.  وتبقى  أعماله  الخيرة  بصفحات  التاريخ  بيضاء  ناصعة. ولد الشهيد  عبد  الغني   عام  1929  في  مدينة  الصابرين  الصامدين  مدينة  بلد.   كرس  حياته  في  اعمال  حرة  لأعالة  أولاده  وليكملوا  الدراسة.  لقد  أنعم  الله  على  هذه  العائلة  بالخير  فكان  الشهيد  صادقاً  أميناً  لطيف  الحديث  والمعشر.  سمحا  صابراً.  وكان  يساعد  الناس  الذين  لا  يملكون  مالا لشراء  حاجاياتهم.  كان  باغضاً  لنظام  البعث  الفاشي. وأثناء  الهجمية  البربرية  البعثية  على  حبيبتي  مدينة  الضيافة  بلد في  تموز  عام  1982  تم  اعتقال  العم  عبد  الغني  من  داخل  محله  ومن  قبل  مجموعة  الأمن الأرذال  والقذرين  من  البعثيين.  علماً ان  الشهيد  العم  غني  كان  مريضاً  ولم  يراعوا ما  يمر  به.  أعتقل  في  زنازين  بلد  لأيام  والعذاب  النفسي  والجسدي  لعمنا  الغالي  عبد  الغني.  رحل  الشهيد  الى  مديرية  امن  تكريت  حيث  استلمه  المحقق  المجرم  مثنى  التكريتي  وأنزل  أشد  العذاب  للشهيد  واتهمه  بأنه  كان  يساعد  المجاهدين  في  بساتين  بلد.  وبعد  ذلك  رحل  الى مديرية  الأمن  العامة  ولم  نعلم  بعدها  أي  شيء  الا  بعد  سقوط  الصنم  حيث  عثرنا  على  وثيقة  أعدامه.  فرحمك  الله  ايها  العم  الجليل  وحشرك  الله  سبحانه  وتعالى  في  عليين  مع  شهداء  كربلاء  وسقاكم  ايها  المظلومين  العطاشى  من  الكوثر  لا تظمأوا  بعده  أبداً.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق