نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشيخ عبد الأمير بن الشيخ عباس بن الشيخ مهدي بن الشيخ احمد آل سميسم: خطيب مفوه وأديب بليغ وشاعر مبدع وعالم جليل. ولد في النجف الاشرف في محلة العمارة عام 1933م ، درس المقدمات من علوم اللغة العربية والبلاغة والمنطق والاصول والفقه، ثم انتقل الى السطوح فأتمها، حاضر البحث الخارج على اية الله العظمى السيد محمد جواد التبريزى وعلى اية الله السيد محسن الحكيم وعلى اية الله العظمى السيد الخوئى حتى نال مكانة سامية وذلك بشهادة اساتذته العظام وله منهم إجازات في التصدي للأمور الحسبية وقبض الحقوق الشرعية. كما اخذ الخطابة على يد كبار الخطباء كالشيخ محمد الكاشى والسيد حسن شبر والشيخ كريم نوح وغيرهم من اساطين هذا الفن الحسينى. بعدها اختط لنفسه طريقاً متميزاً بالخطابة سيما انه كان يتمتع بصوت جهورى شجي متميز في طبقته. كذلك ساعدته شاعريته المتوهجة على أن يأخذ بمجامع قلوب مستمعيه ورواد مجالسه. حمل رسالة التوجيه والارشاد في كثير من مدن العراق ودول الخليج وخاصة الكويت. وله هناك مريدون وأصدقاء، وكان بيته محط رحال القريب والبعيد والغني والفقير فهو نادي علمي أدبي كبير يحضره العلماء والأدباء والخطباء من كافة المستويات ومن مختلف مدن العراق مما جعل زبانية القتل الجريمة أزلام صدام التكريتي ومرتزقته البعثين يضيقون ذرعاً بهذا الرجل الذي لا يخضع للابتزاز. فكادوا كيدهم وسعوا سعيهم حتى تم اعتقال الشيخ الخطيب وغيب في سجون الكفرة منذ 16/8/1983 ولم يعرف عنه شيء الى ان اسقط الله المجرمين وعرف من خلال الملفات التي عثر عليها أفراد أسرته بأنه ذهب إلى ملاقاة ربه يوم 27/3/1989 إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق