نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد عبد الأمير (أموري)  أخو الشهداء عبود وسعدون وصفاء وياسين. من المدينة المنكوبة بلد ومن العائلة المعذبة والمطاردة من قبل رجال الأمن ووكلائهم . أمسك قلمي لأستذكر هذا السفر الخالد من آباءنا وأبناءنا وأطفالنا ونساءنا الشهداء الكرام البررة. ومنهم الشهيد البطل عبد الأمير الحاج أحمد المقارع للنظام الفاسد بالرغم من عوقه الولادي. كان سباقاً بابلاغ المجاهدين من أنصار حزب الدعوة وأعلامهم  بكل ما يستجد وما يحصل من معلومات أمنية. وكان الشهيد أموري يحصل على المعلومات الأمنية بسبب عمله ومزاحه المزيف مع أفاعي النظام. لقد كان الشهيد البطل نموذجاً صالحا وأخلاق فضيلة وتربية حسنة. بشوش الوجه كريم النفس ومساعداً للمحتاجين رغم وضعه المالي البسيط. يساهم بكل تحدي باقامة الشعائر الحسينية. وقفوا نداً له ومنهم منذر الجبوري مفوض أمن بلد بسبب دنانير معدودة تقرضها من الشهيد أموري. وأثناء الهجمة العفلقية الخبيثة على الطيبين من أهالي بلد ، اعتقل الشهيد عبد الأمير مع عائلته. وبعد أيام معدودة من التعذيب رحل الى صحراء الموت الشيحات ولكن لم يشبع المجرم المفوض بكل ماعمله بالشهيد أموري من مآسي ومصائب. ذهب مفوض الأمن الى السماوة والى الشيحات وطلب حضور عبد الأمير وبدأ يستهزأ ولكن الشهيد كان صابراً محتسباً الى الله. وتم تعليق الشهيد عبد الأمير في المروحية الخاصة للتحقيق ولم ينزله اللقيط منذر الا بعد مرور ثلاثة أيام متواصلة. فنزل الشهيد أموري ولم يتمكن من تحريك يديه لأشهر معدودة. حتى جاءت سيارات العقرب الصفراء بسائقها وبمأمورها فرحل الشهيد الى أرض لا يعلمها سوى الباري عز وجل فحشرك الله يا أموري مع أخوتك الشهداء مع شهداء العراق المظلومين في جنات الخلد ،  وسقاكم أمير المؤمنين بيده الكريمتين من حوض الكوثر لا تظمأوا بعده أبداً.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق