إن حجم الجريمه المرتكبه بحق الأنسان في العراق من قبل جلاوزة ونظام البعث الذي جثم على رقاب العراقيين بلغ أقصى مداه في ثمانينات القرن الماضي حيث جندت الدوله وصعاليك تكريت مواردها الدوله الماليه والبشريه لزرع ظاهرة الخوف والرعب لدى شريحه واسعه من أبناء الشعب. ولم تكن جميع الاعتقالات ناتجه عن أسباب سياسيه وأنما البعض منها لعداءات شخصيه وغلفت بطابع سياسي ، ولم يكن الشهيد عباس محمد علي المطر الملقب عبيس المولود في مدينة الحب والأحترام والأخوه الأصيله بلد عام 1940 والذي أمتهن الفلاحه ورجل بسيط يسعى للقمة العيش الحلال ولم يعرف في حياته ألف باء بالسياسه ألا واحداً من أولئك الضحايا الذين وقع نتيجة ظلم من البعثي القذر المعتقل لدى وزارة الداخليه المدعو لفته شاكر الذي شد له ولبعض الطيبيين العداء والبغضاء فكتب تقاريره وألقوا عليه القبض في 3 / 3 /1983 ونفذوا فيه حكم الأعدام بتاريخ 19 / 4 / 1984 وتم أستلام جثمانه الطاهر ودفن في مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف ومنعوا أهله من أقامة مراسيم العزاء. تميزت حياة الشهيد بالبساطه وحب الأرض وزراعتها ، كان موالياً لآل البيت عليهم السلام ومؤدياً لفرائض دينيه ، سمحاً وشجاعاً بشوش الوجه. تلقى التعذيب النفسي والجسدي على يد جلاوزة الأمن الساقطين ، رحل عنا الشهيد وقد لاقى الظلم على يد الظالمين ، نسأل الله أن يسعده في آخرته وينعم عليه بالخير الدائم جنات عدنٍ وأشجار قطوفها دانيه ويسقى من حوض الكوثر لا يظمأ بعده أبدا. نم ياشهينا البطل قرير العين فقاتلك المقبور يأخذ جزائه في نار جهنم خالداً فيها جزاء أعماله.