|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
رجال أنجبت مدينتي. رجال عظمة وشموخ وكبرياء. عزة نفس وشجاعة. جيل من المناضلين تصدوا لنظام الطاغوت بكل حكمة واقتدار. معارضة لم تنتج عن عبث وأنما عن دراسة بم سيؤول اليه وضع العراق تحت حكم الطاغية صدام. كان الشهيد عباس ابن الشهيد فاضل من أولئك الشباب النخبة الذي أثر نفسه وعمل بكل بطولة واقتدار مع جماعته المسلحة في مدينة بلد. حيث بنى الملاجيء المحصنة في البساتين ، ومد اخوته المجاهدين بالغذاء والسلاح. كان يقطع المسافات من أجل الوصول اليهم ، لا يهمه حر الصيف ولا برد الشتاء. لازم الشهيد عباس ابن عمه الشهيد علاء عبد الواحد في حله وترحاله، ولما استشهد الشهيد علاءب الغدر عندما أراد شربة ماء وتم القاء القبض على بعض من المجاهدين على أثر مكيدة دبرها المقبور فلاح عسكر من أهالي النجف (عنصرأمن غير مكشوف) كان يرعى الغنم حيث وعدهم هذا السفاح بأيصالهم الى ايران. وحين وصولهم الى سيطرة بوابة بغداد في التاجي فوجئوا بوجود زناديق البعث من بلد في انتظارهم. القي القبض عليهم وعادوا مكبلين الى أمن بلد، تنهال عليهم من المنتسبين ضربا بالعصي والسياط. وشجوا رؤوس البعض منهم. وما هي الا أيام حتى اُحيلوا الى محكمة الغدر والخيانة محكمة الثورة السيئة الصيت. وأعلن المجرم الخبيث ابن الخبيثة عواد البندر بأثنين وعشرين(22) فردا من الشرفاء من اهالي بلد حكماً جماعيا بالأعدام. وبدقائق معدودات وعندما سمع الشهيد البطل عباس فاضل بهذا الحكم ، صاح بأعلى صوته ( فزنا ورب الكعبة انها الجنة) فمرحى لكم أيها الرجال الرجال فوالله لقد أديتم الأمانة وصنتم العهد وأصبحتم لنا الضياء الذي نستنير به. فسلام عليكم من أصحاب اليمين (وتــــلــــوك ألـــجـــــنـــة لأهـــلــــها). |