نفحات عبقة من حياة الشهيد

بقلم بنت الشهيد: "كان الشهيد يعمل نجار. وكان موظف في المستلزمات الطبية.  وكان يحب الناس كثيراً ويتمنى لو يرضو عليه. وكان يحب السفر كثيراً. كنا نسكن مع رجل كبير السن ،  وكان هو يعمل  وكيل في الأمن ،  وذات يوم في صباح إحدى الأيام ذهب الرجل الى الامن  وقال ان أبي كان يعمل في إحدى التنظيمات ضد النظام المقبور. وقد حلف هذا الرجل ضد أبي. وفي إحدى الايام كان عيد نورز في العراق. ذهب أبي الى محل المكواء لكي يكوي ملابس، وأتت سياره مظلال وقد سحبو أبي من الشارع في المنطقه التي كنا نسكن بها في بغداد. وعلمنا إن هذا الرجل هو من  أقارب عزة الدوري   المقبور. وبعد إختفاء أبي من البيت ذهبت أمي  وسألت عنه في كل مكان ،  لكن لا فائدة ،  لم يعطونا الجواب ،  وكان ردهم لا يوجد هذا الإسم. وبعد السقوط ذهبت أمي الى سجن أبو غريب ووجدت اسمه وتاريخ اعتقاله بعد التعذيب المستمر. وكل الأوراق عند أمي في العراق. وقد  أعدم في سنة 1985. بعد اخذها الأوراق من السجن  علمنا إن امي كانت تذهب الى سجن ابو غريب وكان يقولون لا نعرف هذا الاسم. هو الان مازال في المقابر الجماعيه ،  واتمنى لو يحصل على قبر لكي نحي ذكره،   لان كنت اخاف اقول اي شي عن أبي أيام حكم البعث لأن عناصر الامن كانوا يراقبونا باستمرار من الصغر الى ان كبرنا.فرحمك الله يا أيها الشهيد السعيد وطوبى لك الجنان".

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق