|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
شموع المجاهد الشهيد ابراهيم سلمان تظهر حقيقة الانسان وينكشف معدنه الحقيقي في اوقات الشدة لا في اوقات الرخاء واي شدة وأي هول ينزل بالانسان وهو يرتقي منصة الاعدام، ذلك الموقف الذي لا يستطيع ادراكه وتصوره الا من مر به وعاش لحظاته ودقائقه وربما ساعاته، ليستعرض فيها الانسان سجل اعماله من جهة ويرنو الى خالقه من جهة اخرى عسى ان يغير الاحوال ويسهل عليه امر الرحيل عن الدنيا ويغفر له ذنوبه. ولد المجاهد الشهيد ابراهيم سلمان عام 1956 وفي احدى احياء بغداد الشعبية ولعائلة فقيرة كان يعمل ـ لمعيلها ـ في احد المطاعم. دخل المدرسة واكمل الابتدائية ولم يواصل الدراسة نتيجة الظروف الاقتصادية التي كانت تعيشها عائلته فترك المدرسة وعمل في سوق بغداد كبائع متجول ثم فتح مكتبة لبيع القرطاسية في شارع المتنبي ثم تعرض الشهيد ابراهيم عدة مرات للاعتقال من قبل جلاوزة الامن والمخابرات واستجوب فيها بسبب مواقفه المعارضة للنظام وتحريضه الطلبة الذين كانوا يترددون على مكتبته لشراء القرطاسية. هاجر الى خارج وطنه بسبب المضايقات الكثيرة التي بدأ يتعرض لها منذ استيلاء صدام على السلطة عام 1979. انتمى الى صفوف منظمة العمل الاسلامي في العراق وانضم بعدها الى جناحها العسكري لايمانه العميق بضرورة الكفاح المسلح وعشقه المفرط للشهادة في سبيل الله عز وجل ومن اجل انقاذ المحرومين وفي (27/11/1983) نفد المجاهد الشهيد ابراهيم سلمان عمليته الجهادية حيث اقتحم بسيارته المفخخة المشحونة بالمواد المتفجرة مبنى مديرية الامن العامة مما ادى الانفجار الى مقتل وجرح اكثر من (400) من كبار ضباط وافراد اجهزة الامن والاستخبارات التابعة لنظام بغداد. كان الشهيد يردد دائما (ساحطم مراكزالارهاب بعملية فدائية مقدسة لن ينساها التأريخ) فكان له ذلك اذ عدت عمليته الجهادية من اعظم ما شهدته بغداد من عمليات جهادية. |