|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) صدق الله العلي العظيم . حقاً ان الشهادة لا ينالها الا ذو حظ عظيم ...اليك ياولدنا الطفل الوديع امسك قلمي لأكتب ما تسجله ذاكرتي عن سيرتك . وبالرغم من قصرها حيث لم تبلغ سن الرابعة عشر حتى فعلوا جبابرة البعث وفساقة فعلتهم الخسيسة، التي لا تليق الا بأمثالهم. وهم الذين رضعوا من حليب الخنازير وظلموك يا أسعد وسنرى أي منقلب سينقلبون. كان الشهيد من الأطفال السعداء، عاش في احضان امه وأبيه مدللاً ينفذ له ما يريد لهدؤه وسكينته وجميل علاقته بأقرانه وأصدقائه، وجه صبوح ولسان ذات منطق بالرغم من صغر سنه ، وحكمة متواضعة كيف لا يكون كذلك ؟ وبيتهم خلف المسجد الكبير في بلد وهو يستمع في الغداة والعشي( حي على خير العمل) . من اخوته الشهداء الأربعة الأكبر منه سنا عرف معنى البعث الذي يعني الكفر والفسق والفجور وهو في المدرسة رفض الأنتماء لهذا الحزب الفاشي بالرغم من الإلحاح المتواصل عليه من قبل زنادقة البعث، وعندما عجزوا اعتقلت عائلتهم واعتقل معهم الشهيد أسعد في صحراء الشيحات في السماوة. سلبوه من امه واقتادوه الى جهة لا يعلمها الا الله ولم يعرف مصيره الا بعد سقوط الصنم من خلال الوثائق الموجودة لدينا فرحمك الله يا أسعد وأسكنك فسيح جناته مع العريس القاسم بن الحسن عليهم السلام .
|