غفى قلمي على القرطاس ملتصقا ...... وباتَ من فرطِ ما عاناه مُختنقا
وسُمرت ببريـــق الموتُ جامــــدةًَََ ...... لتحتفي السهد عينــاي والأرقــــا
وعسعس الليل لا نجمٌِ ولا قمــــرٌ ...... ولا حتــى أنيــسٌ مــرَ أو طرقا
الشهيد البطل أحمد ناجي هو الأخ ألأكبر لستة شهداء من عائلة واحدة. الشهداء هم عباس ناجي ومنير وعبد المجيد وحمدي والتوأم قصي ولؤي. الابن البكر هو الشهيد البطل أحمد ناجي والأب الثاني بعد والده لهذه العائلة المجاهدة والصابرة . اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في مدارس بـلـد ودخل كلية القانون والسياسة وتخرج منها ثم درس في معهد الصحة العالي وتخرج منه وعمل موظفاً في دائرة أحصاء قضاء بلد. كان الشهيد أحمد مثالاً للخلق الاجتماعي متواضعاً محباً للجميع من أبناء محلته ومدينته الجريحة بلد. لا تفارق الابتسامة محياه الا في العشرة الأوائل من أيام عاشوراء متأسيا بقول الأئمة الهداة عليهم السلام الذي يحث على عدم التبسم في هذه الأيام. كان الشهيد أحمد باراً بوالديه غاية البر حيث انه رفض ان يتزوج حتى يذهب المرحوم والده والمرحومة والدنه الى الحج . وأذكر في حينها انهم ذهبوا الى خطيب مسجد بلد الكبير شهيد الغربة السيد عبد الزهرة الحسيني وقال الشهيد أحمد للسيد (((سيدنا أنا أبريء الذمة لوالدي وأريده ان يذهب بهذا المال الى الحج ))). كان محترماً من الجميع بدءاً بأفراد عائلته وهم بذات الوقت يحترمونه ويطيعوه لأن خطه ومنذ البداية (محمديا علويا ). تزوج في عام 1981 وفي ليلة عرسه كانت هناك ذكرى أليمة حيث انه تم أعتقال اخيه الشهيد منير فحمل بذلك عرسه ( غصة ) ما بعدها ( غصة ). اعتقل الشهيد أحمد ناجي مع والدته وأربعة من أخوته الشهداء (حمدي ومجيد وقصي ولؤي ) بتاريخ 9 / 7 /1982 وتبين فيما بعد أنه أعدم في عام 1983 في مقابر جماعية. ولم نعثر على رفاته. بعد أعتقاله ب 17 سبعة عشر يوماً ولدت زوجته بنتاً وأسمتها اسماء حسب وصيته لأنه كان يعرف ما يخبيء له زنادقة البعث الكافر وتزوجت بنته ولديها خمسة أطفال يدعون لجدهم بالجنان. فرحمك الله يا شهيدنا الغالي يا أخو الشهداء الستة وجمعكم الباري عزوجل تحت ظله يوم لا ظل الا ظله.