نفحات عبقة من حياة الشهيد

أرايتم جرما اعظم من جرم العصابة البعثية التي حكمت العراق بالحديد والنار، ومارست ابشع انواع الظلم والقهر والتنكيل بالشعب العراقي المسلم، فلم يسلم من هذا التعذيب رجل ولا امرأة ولا طفل، بل لم يسلم من العراق ماء ولا ارض ولا بناء ولا حضارة الا ناله التخريب والفساد والدمار.
وهذا الطفل الرضيع شاهد على بشاعة ما حل بالعراق، فقد اخذ الى السجن مع والده ووالدته الحامل بشهرها السابع واخيه الاكبر الذي تم تهريبه من السجن وخالته التي حلت ضيفا على العائلة في بغداد، بينما اعدم الوالد والوالدة والخالة، واستشهد السيد احمد تحت التعذيب في اجواء السجن الرهيب.
وكان السيد احمد الطفل الشاهد على الظلم الذي حل بالعراق. سليل اسرة علوية مجاهدة، قدمت الشهيد تلو الشهيد، فكانت بحق عائلة الشهداء الاولى في مدينة البصرة. ولعل شهيدها الطفل ابرز قربان قدمته هذه الاسرة البطلة في سبيل الاسلام، فصارت القدوة بحق لكل السالكين دروب الجهاد في سبيل اعلاء كلمة الله في الارض. فهنيئا لهذه الرموز العظيمة ذلك الوسام الرباني المشرف وسام الشهادة والرضوان. ولقد صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قال: (حفت الجنة بالمكاره.........)

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق