|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم (ان الأبرار لفي نعيم) الشهيد أحمد نجل الشهيد ابراهيم وأخو الشهداء خليل وأسعد وناجح ومحمد طالتهم يد الجبناء الساقطين المرتزقة البعثيين حتى حكموهم بالاعدام. عائلة بكاملها لم يبقى منها سوى الأم المجاهدة الصابرة، تلك المرأة المؤمنة التي سيرت لأولادها نحو طريق الفضيلة والشهادة ، طريق الحسين عليه السلام ، وطريق أنصاره. نشأ الشهيد أحمد وتلقى العلوم الدينية على يد شهيد الغربة ( الخطيب السيد عبد الزهرة الحسيني) حتى أصبح أحمد مثالاً وقدوة بين أقرانه. ونتيجة لملازمته المسجد الكبير في بلد أصبح نابغاً بعلوم الفقه الشرعية وبفترة قصيرة بالنسبة لعمره حيث كان يستشار من قبل كبار السن ويحسن الأجابة. قائما للصلاة ولشهر رمضان صائم عن الطعام وصائما عن سوء الكلام لجميع الأيام. تلقى الشجاعة والتحدي والصمود والصبر والتفاني من قبل ابن عمه البطل الشهيد شعلان عبد الصمد حيث كان يتلقى دروس التعليم على استعمال السلاح. اعتقل الشهيد عام 1980 قبل أحداث بلد المأساوية الحزينة التي قام بها الأوغاد البعثيين من هدم الدور وتجريف البساتين. ولاقى ما لاقى من تعذيب نفسي وجسدي ولمدة 12 اثنا عشر يوماً. وخرج من المعتقل بعد صبره وعدم اعطائهم اي معلومات ولم يستطيعون الحصول على ما ينالوا بالرغم ما عملوا معك أيها الشهيد البطل من ضرب بالسياط وبالكهرباء وآثار الطعن على جسمك الشريف. وبعدها التحق الشهيد بالمجاهدين في بساتين بلد. وبعد أيام بدأ الزنادقة رجال طه الجزراوي بالحملة التدميرية ضد قضاء بلد فلم يبقى لدى الشهيد سوى الرحيل. واستطاع راعي الغنم المزيف احد عناصر الأمن غير مكشوف الملعون المقبور النجفي فلاح عسكر ان يغريهم بكلامه للذهاب الى ايران. وتمكن من يأتي لهم بسيارتين وعند خروجهم من بلد وعند سيطرة بوابة بغداد في الكاظمية القي القبض عليهم بغدر وخيانة من هذا المجرم ، وأعادوهم الى أمن بلد. وبعد أيام من التعذيب لهؤلاء الأبطال أرسلوا الى محكمة الغدر والخيانة التي يقودها المجرم (عواد أرطأة البندر ) ليصدر الحكم بالأعدام شنقا للشهيد أحمد واحد وعشرين من اشرف الناس في بلد. فرحلت الى ربك غانماً فهنيئاً لك الجنة يا زهو الحياة ويا منارة الخلود. وجمعك وأبيك وأخوتك الأربعة مع أمير المؤمنين عليه السلام في عليين. |